وطمع بها الموحدون فاستولوا عليها سنة 541 هـ في عهد آخر ملوكها إسحاق بن علي بن تاشفين حفيد يوسف بن تاشفين.
تنتسب هذه الدولة إلى محمد بن تومرت، من قبيلة (زناتة البربرية) وموطنها في الجنوب الشرقي من المغرب الأقصى. وكان ابن تومرت قد دعا إلى مذهب التوحيد فعرف أصحابه بالموحدين وتلقب بالمهدي، ولما توفي سنة 524 هـ خلفه في دعوته تلميذه المقرب إليه عبد المؤمن بن علي، فأخذ يغير على المرابطين وتمكن في عام 541 هـ من الاستيلاء على مدينة مراكش وأزال دولة المرابطين في المغرب الأقصى وأقام دولة للموحدين.
وقد اشتدت قوة الموحدين في عهد ابنه أبي يعقوب يوسف الأول. ففي عام 567 هـ اجتاز البحر إلى الأندلس وأخضع بها من ظل مواليا للمرابطين كابن مردنيش وابن غانية.
ولما توفي سنة 580 هـ خلفه ابنه أبو يوسف يعقوب المنصور وفي عهده بلغت دولة الموحدين أوجها في العز والمنعة، فقد اجتاز البحر إلى الأندلس عدة مرات صد فيها عدوان الأسبان وكان آخرها عام 591 هـ في الوقعة التي هزم فيها ألفونسو الثامن هزيمة منكرة وعرفت