وذكر أبو شامة وشيخنا أبو عبد الله الذهبي وقطب الدين اليونيني أنه أصاب الناس في هذه السنة بالشام وباء شديد، وذكروا أن سبب ذلك من فساد الهواء والجو، فسد من كثرة القتلى ببلاد العراق، وانتشر حتى تعدى إلى بلاد الشام فالله أعلم.
{وتأمل في حال جيران الكارثة من الأمراء .. !!}
وفي هذه السنة اقتتل المصريون مع صاحب الكرك الملك المغيث عمر بن العادل بن أبي بكر بن العادل الكبير، وكان في جيشه جماعة من أمراء البحرية منهم ركن الدين بيبرس البندقداري فكسرهم المصريون ونهبوا ما كان معهم من الأثقال والأموال وأسروا جماعة من رءوس الأمراء فقتلوا صبرا وعادوا إلى الكرك في أسوأ حال وأشنعها وجعلوا يفسدون في الأرض ويعيثون في البلاد فأرسل الله الناصر صاحب دمشق فبعث جيشا ليكفهم عن ذلك فكسرهم البحرية واستنصروا فبرز إليهم الناصر بنفسه فلم يلتفتوا إليه وقطعوا أطناب خيمته التي هو فيها بإشارة ركن الدين بيبرس المذكور، وجرت حروب وخطوب يطول بسطها، وبالله المستعان.
استهلت هذه السنة وليس للمسلمين خليفة. وسلطان دمشق وحلب الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن العزيز محمد بن أبي