-ومع بداية التسعينيات لحق كثير من المدارس الغير سياسية من الصوفية والسلفية والتبليغ والدعوة وغيرهم من سبقهم من الإخوان ونظرائهم في الممارسة البرلمانية. وتسللت الديمقراطية لمعظم مكونات الصحوة الإسلامية تقريبا كما سنرى وسنأتي على شيء من التعليق حول هذه التجربة في الفقرة التالية إن شاء الله.
بعيد قيام حكومات الإستقلال على قاعدة الحكم بغير ما أنزل الله، والولاء لمن ولاّهم من القوى الاستعمارية الشرقية والغربية، اصطدمت مختلف شرائح الصحوة بهم. ومارست معظم الحكومات سياسة البطش والقتل والسجن والتنكيل. وبدأت تتفاعل تلك الأحوال وتعزز نتائجها على كافة صعد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبدأت تتكون بذور الثورة على ذلك الواقع وتتكون دواعي الجهاد في فكر الصحوة الإسلامية.
لقد توصل نفر من المفكرين والدعاة الأوائل مطلع الستينيات إلى أن مشاكل الأمة قائمة تطول: أولها حكم الكفر وولاء الأعداء ... وليس أقلها العدوان والظلم و الإحتلال وسرقة الثروات و. و. و. و ... وهذه مشاكل يحرس العدو بقائها عبر نوابه بقوة السلاح