فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 3969

ومحكومين وتخضعهم لجبروتها. والحكام الفراعنة يظلمون من تحتهم من أعوانهم وشعوبهم ويقهرونهم. وكبار الأعوان يظلمون صغارهم بحسب تفاوت قربهم وبعدهم من السلطان، وبحسب مناصبهم وصلاحيات طغيانهم .. ، وهم بجملتهم يظلمون باقي الناس بحسب قدرتهم أيضا أغنياءَهم وفقراءَهم على حد سواء، ويبتزون أموالهم وينتهكون حرماتهم .. وحتى داخل طبقات الشعب؛ فإنك تجد القوي يظلم الضعيف، والغني يظلم الفقير، وهكذا .. ، حتى أن الظلم كاد أن يكون عرفا مقبولا، لا تكاد تجد عليه اعتراضا من أحد، وكأنه قدر مقدور لا طاقة ولا قبل لأحد بإزالته، حتى أصبحت المحاكم وهي ما تسمى (بيوت العدالة) أصبحت دورا لأخذ الرشوة وأكل الحقوق .. فأين ينتصف مظلوم من ظالم .. ؟!

وهكذا ألبس الناس ثياب الذل والانكسار، كل ضعيف تجاه من هو أقوى منه، وكل فقير تجاه من هو أغنى منه، وكل محكوم تجاه من بيده شيء من السلطان أكثر منه. وأصبحت الضغائن ومشاعر القهر تسيطر على معظم الناس تجاه حكامهم خاصة، وفيما بين أكثريتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت