فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 3969

وأصدق كلمة في محمد عبده وشيخه كلمة الشيخ مصطفى صبري شيخ الإسلام في الدولة العثمانية:

(فلعل الشيخ محمد عبده وصديقه أو شيخه جمال الدين أرادا أن يلعبا في الإسلام دور لوثر وكلفن - زعيمي البروتستانت - في المسيحية فلم يتسن لهما الأمر بتأسيس دين حديث للمسلمين، وإنما اقتصر سعيهما على مساعدة الإلحاد المقنع بالنهوض والتجديد) .

ويقول شيخ الإسلام مصطفى صبري - كذلك:

(أما النهضة الإصلاحية المنسوبة إلى محمد عبده فخلاصتها أنه زعزع الأزهر من جموده على الدين، فقرب كثيرا من الأزهريين إلى اللادينين خطوات، ولم يقرب اللادينين إلى الدين خطوة، وهو الذي أدخل الماسونية في الأزهر بواسطة شيخه جمال الدين الأفغاني، كما أنه هو الذي شجع قاسم أمين على ترويج السفور في مصر) . [1]

وأما دعاة القومية العربية فبالإضافة إلى نصارى الشام في القاهرة الذين تولوا توجيه الفكر في مصر كلها! فقد كان يعمل هناك في المركز الآخر في باريس بعض النصارى السوريين ومنهم: نجيب عازوري. وهو نصراني سوري ألف سنة (1904 م) جمعية (عصبة

(1) لاحظ التركيز الإنكليزي الأوربي على أمور رئيسية , يتكرر التركيز عليها اليوم من قبل الاستعمار الأمريكي؛ ومن أهم ذلك:

-تمييع مسألة الولاء و البراء وإزالة الحواجز النفسية ووضوح الأحكام الشرعية في الفرق بين المؤمن والكافر.

-الإصرار على إفساد المرأة كبوابة لإفساد الأسرة والمجتمع والأمة بأسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت