خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. فكان مما قاله: (أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: [أليس هذا ذا الحجة] ؟ قلنا بلى، قال: [فأي بلد هذا] ؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: [أليس البلدة الحرام] ؟ قلنا بلى. قال فأي يوم هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: [أليس يوم النحر؟] قلنا بلى، قال: [فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا في شهركم هذا. وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. ألا فليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه] ثم قال: ألا هل بلغت؟ ألا هل بلغت؟ قلنا نعم قال: اللهم اشهد) متفق عليه.
وقد لخص هذا الحديث الشريف المتفق على صحته لدى عموم المسلمين قاعدة حرمة المسلم. دمه، وماله، وعرضه. حرمة كلية لا يحلها إلا ما جاء في الحديث الصحيح، المجمع على صحته لدى عموم المسلمين أيضا، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرء مسلم، يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: