نشبت الثورات في العصر العباسي الثاني بين عامي 255 و 366 هـ ما يزيد على خمسين ثورة، منها ما كان ثورة على الحكم، ومنها ما كان انتقاضا على الحاكمين، من خليفة وسلطان.
وكان أهم الثورات خطرا في أسبابها ونتائجها ثورتان هما: ثورة عرفت باسم ثورة الزنج وثورة القرامطة.
أ - ثورة الزنج:
سبق للزنج أن ثاروا سنة 71 هـ ثم ثاروا سنة 76 هـ لما فشا فيهم من الأفكار الشاذة، والزعماء الأدعياء، ونتيجة لما كان ينالهم من ظلم ملاك الأراضي الذين جلبوهم من شرق إفريقيا لاستصلاح أراضيهم. وقد قمع الحجاج أمير العراق الثورتين.
ثم قامت لهم ثورة عارمة في عهد الخليفة المعتز بالله. قادها رجل فارسي دعا نفسه محمد بن علي وزعم أنه علوي النسب وتروي الروايات، أنه قدم من الأهواز سنة 255 هـ ونزل في منطقة تقع في