كرد فعل على سياسة (التتريك) التي طبعت آخرها، مما حفز الشعوب الاخرى لاسيما العرب وغيرهم على العصبية القومية والالتفاف حولها كما اتسمت مدارس الصحوة ومناحيها بالتهاب الشعور الوطني لأن المرحلة كانت مرحلة مواجهة استعمار. كما طبعها أسلوب التربوية والإصلاح السلوكي ...
وكانت فترة غنية نسبة بالمؤلفات التأسيسية لتلك المدارس. كما مارس أكثر رموز وجماعات الصحوة الجهاد بشكل أو بآخر ضد المستعمرين عبر الجهاد المسلح، أو عبر المقاومة المدنية والعمل السياسي.
وذلك خلال مرحلة الإستقلال تحت حكم الحكومات الوطنية التي طبعتها العلمانية والتبعية للاستعمار، بعد ذهابه كما مر معنا في الفصول السابقة. حيث هبت رياح التغريب وانطلاق سعار الغزو الفكري الذي نشر المذاهب العلمانية والتيارات القومية والوطنية والمدارس السياسية والفكرية ذات المنشأ الغربي كالديمقراطية والاشتراكية والرأسمالية والشيوعية وغيرها ... ونظرا لقيام حكومات على مفاهيم تناقض الدين واصطدامها بشكل طبيعي مع مختلف