الخراساني. تحول من المذهب الحنفي الذي ناظر فيه ثلاثين سنة، إلى المذهب الشافعي، فقامت الحرب بين جماعة المذهبين، واضطرمت الفتنة بينهم، حتى كادت أن تملأ ما بين خراسان والعراق.
ويصف لنا ياقوت في معجمه، آثار الخراب الذي أصاب بعض المدن في أعقاب الفتن التي كانت تنشب بين أصحاب المذهبين، فحين يذكر مدينة أصفهان يقول:"وقد فشا الخراب في نواحيها لكثرة الفتن والتعصب بين الحنفية والشافعية، والحروب المتصلة بين الحزبين، فكلما ظهرت طائفة نهبت الأخرى ..."، وجرى مثل ذلك في مدن أخرى كالري و ساوة.
وروى الإمام السبكي أن مسعود بن علي وزير خوارزم شاه، أمير خوارزم كان متعصبا للشافعية، وقد بنى في مدينة (مرو) جامعا، فتعصب عليه أهل المدينة وهم أحناف، فأحرقوا الجامع، وقامت فتنة هائلة، كادت الجماجم فيها تطير عن الغلاصم ..
كان الجيش في أغلبه يتألف من الأتراك والديلم، وكثيرا ما شغبوا على الخليفة لتأخر أعطياتهم، وكثيرا ما أدى شغبهم إلى خلع الخليفة