فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 3969

وقد شد آل بويه أزر الشيعة لتشيعهم، وشد الأتراك أزر أهل السنة لأخذهم بمذهبهم، وكان القُصاص من الجانبين يثيرون شعور الطرفين بالعداء و يحرشون فيما بينهم. حتى بلغ الإسفاف في إحدى السنين - كما جاء في تاريخ ابن كثير - أن يخرج الجهال والرعاع من المنسوبين للسنة جملا رمزوا به إلى جمل موقعة الجمل وساروا خلفه، ورفع الشيعة راياتهم و استعلنوا بسب الصحابة .. ! واقتتل الناس حتى تعطلت الأسواق والحياة وانتشر الشر في بغداد!!

وكذلك كانت تثور الفتن أحيانا حتى بين أهل السنة. بين الحنابلة والأشاعرة، وبين الحنفية والشافعية .. ، فكان أهل كل مذهب يتعصبون لمذهبهم، ويدفعهم التعصب إلى أن يقتتلوا. ففي عام 469 هـ قدم أبو نصر القشيري إلى بغداد فوعظ بالمدرسة النظامية ونصر الأشاعرة وحط على الحنابلة، فهاج عوام أهل السنة وأحداثهم وقصدوا المدرسة النظامية، وحميت الفتنة وقتل جماعة منهم. وثارت الفتنة في عام 476 هـ بين الفريقين وتلتها فتن أخرى كانت تثور بين حين وآخر وامتدت إلى آخر القرن السادس الهجري.

كذلك ثارت الفتن بين الحنفية والشافعية، وكلاهما من أهل السنة، ففي عام 468 هـ نشبت فتنة كبرى بينهم بسبب تحول إمام من أئمة الحنفية إلى المذهب الشافعي. فقد روى السبكي أن الإمام أبو المظفر منصور بن أحمد بن عبد الجبار المعروف بابن السمعاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت