فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 3969

حاسب نفسه قبل أن يحاسب خف في القيامة حسابه وحضر عند السؤال جوابه وحسن منقلبه ومآبه ومن لم يحاسب نفسه دامت حسراته وطالت في عرصات القيامة وقفاته وقادته إلى الخزى والمقت سيئاته فلما انكشف لهم ذلك علموا أنه لا ينجيهم منه إلا طاعة الله وقد أمرهم بالصبر والمرابطة فقال عز من قائل: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} فرابطوا أنفسهم أولا بالمشارطة ثم بالمراقبة ثم بالمحاسبة ثم بالمعاقبة ثم بالمجاهدة ثم بالمعاتبة فكانت لهم في المرابطة ست مقامات ولا بد من شرحها وبيان حقيقتها وفضيلتها وتفصيل الأعمال فيها وأصل ذلك المحاسبة ولكن كل حساب فبعد مشارطة ومراقبة ويتبعه عند الخسران المعاتبة والمعاقبة فلنذكر شرح هذه المقامات وبالله التوفيق:

المقام الاول من المرابطة: المشارطة:

اعلم أن مطالب المتعاملين في التجارات المشتركين في البضائع عند المحاسبة سلامة الربح وكما أن التاجر يستعين بشريكه فيسلم إليه المال حتى يتجر ثم يحاسبه فكذلك العقل هو التاجر في طريق الآخرة وإنما مطالبة وربحه تزكية النفس لأن بذلك فلاحها قال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت