وقد أسس هذه الدولة الميمونة الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن نجم الدين أيوب، وكان قد توجه إلى مصر كقائد من قواد خاله (أسد الدين شيركوه) قائد الجيش الذي أرسله الملك الصالح نور الدين زنكي سلطان الشام المجاهد لصد حملة الصليبيين على مصر.
وقد استعان الخليفة الفاطمي العاضد بأسد الدين وأسند إليه الوزارة، ليتقوى به على أمراء الفاطميين المتنافسين و كبيرهم (شاور) . ولما توفي (أسد الدين في مصر وهو يعد العدة لصد الحملة الصليبية، عين الخليفة الفاطمي صلاح الدين مكان خاله. وبعد انتصار صلاح الدين وجيش الشام ومصر على الصليبيين بقليل، توفي الخليفة الفاطمي سنة 567 هـ بعد قتل وزيره شاور بن مجير السعدي الذي كان يكاتب الصليبيين. واستولى صلاح الدين على حكم مصر، وقطع الخطبة للفاطميين وجعلها للخليفة العباسي ببغداد، وألغى المذهب الفاطمي العبيدي الإسماعيلي القائم على الزندقة، وأعاد المذهب الشافعي السني لمصر، ثم تصدى لعدد من المحاولات الصليبية مع فلول الفاطميين ودعم الأسطول الروماني وانتصر عليهم، واستتب له الأمر في مصر. وبعد وفاة نور الدين محمود، حضر صلاح الدين إلى الشام وعقد له علماء الشام ومصر البيعة سلطانا عل بر مصر والشام، ثم توسعت مملكته وضم إليها