فبسبب سياسات التجويع والحصار وحكومات الظلم ... هاجر من بلاد المسلمين ملايين العمال. ومئات الآلاف العلماء والمثقفين وحملة الشهادات إلى بلاد الغرب ولاسيما أوروبا وأمريكا، ليسدوا ثغرات ضخمة في البنية التحتية لمصانعهم بأبخس الأثمان ... وفوق ذلك فإن الدول الرأسمالية الغربية جميعها ولاسيما الأوروبية قد أنشأت مصانعها المتخصصة في لصناعات البسيطة والمتوسطة في بلاد المسلمين، ولاسيما في مجالات الأغذية والملبوسات والمواد الإستهلاكية تحت مسمى (الماركات) العالمية الشهيرة التابعة لها. لتستفيد من رخص اليد العاملة في بلادنا دون أن تخل بالقاعدة الصارمة المفروضة من قبلهم بأن لا تكون تلك الصناعات من مستوى التكنولوجيا حتى لا تستفيد تلك البلاد من الخبرات الصناعية.
بل إن نظام التسخير للعمالة - شبة المجانية - من قبل الغرب لليد العاملة في البلاد الإسلامية وبلدان العالم الثالث ولاسيما غير المسيحي، دخل المجال العسكري منذ الحرب العالمية الأولى والثانية .. ويكفي أن نعلم أن وقود المعارك الضخمة التي دارت رحاها في شمال إفريقيا وغيرها من ساحات المواجهة بين دول الحلفاء ودول