ومع أن النوازل كثيرة. والمجالات السياسية الشرعية والسياسية الواقعية واسعة، والحاجة إلى الكتابة فيها كبيرة. وكذلك في مجالات الفقه وأحكام الجهاد المعاصر، وكذلك في علوم تابعه كعلوم السياسة والإدارة والتربية .. والثقافة العامة التي تلزم المجاهد، ومناقشة مسائل الأمة الحاضرة والمستقبلة، وحوار المستجدات والمواضيع الحوارية المطروحة في ساحة الواقع العربي والإسلامي .. ولكن التيار الجهادي عمومًا تميز بقلة كتابه. وانشغال المؤهلين من قياداته ورموزه والقادرين على الكتابة بالعمل الميداني. وقد حالت المطاردات الأمنية، وظروف عدم الاستقرار، بينهم وبين العطاء في هذا المجال. ولذلك اقتصرت مكتبة الجهاديين إما على الكتب العسكرية ومناهج التدريب والعمل وإما على ما أشرت إليه من مسائل الحاكمية وقضايا الولاء والبراء.
يعتبر مجال التربية لقواعد التيار الجهادي من أكبر المجالات التي اعتراها النقص وانخفاض المستوى. خصوصًا بعد التسعينات. ومنذ ابتدأت المطاردات الأمنية شغل القوم بهجوم لباس الخوف والجوع، ومستهم البأساء والضراء والنقص في الأموال والأنفس، وتقاذفتهم المهاجر و الملاذات في أقطار الأرض الأربعة ..