فضلا عما فيها من البنود الباطلة، التي تعطل الجهاد في سبيل الله، وتعطي الحقوق للكفار المعتدين، بدعوى مكافحة الإرهاب، بل وتجعل دفاع المسلم عن دينه ونفسه وعرضه وماله، جريمة وإرهابا، وتجعل عدوان الكفار علينا عدلا ونظاما دوليا.
شدد الإسلام في عصمة دم المسلم، وهدد وتوعد قاتله عمدا باللعنة، وهي الطرد من رحمة الله، وبالخلود في النار والعذاب الأليم. فقد روى البخاري رحمه الله من حديث ابن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما) . أي ما يزال لديه الأمل بالمغفرة ما لم يقتل مسلما عامدا متعمدا .. وروى البخاري أيضا عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حمل علينا السلاح فليس منا) .
ويكفي في حرمة دم المسلم وسوء مصير قاتله عمدا ما قاله الله تعالى مما يهز القلوب. ويردع كل من كان في قلبه لدين الله حرمة، عن الإقدام على هذا الجرم الشنيع، وهو قوله تعالى في سورة النساء الآية (93) : {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} . ومما قاله الإمام ابن