أعتقد أن فشل التيار الجهادي في تحقيق أهدافه يعود لثلاثة أسباب؛ اثنان خارجيان عنه، سأذكرهما بإيجاز. وثالث متعلق به وهو ما سأفصل فيه في الفقرات التالية وهذه الأسباب هي:
فقد استباح أعداء الإسلام في الداخل والخارج كل وسائل البطش والتنكيل بالجهاديين وجماعاتهم وقياداتهم وعناصرهم، وتجاوزوا ذلك إلى البطش بأسرهم، والتنكيل بآبائهم وأمهاتهم وأقربائهم ونسائهم وأطفالهم. وقد قام بالقسط الأكبر من هذا الجهد والبلاء أنظمة الردة الحاكمة في بلاد العالم العربي والإسلامي. ثم انضمت إليها قوى الكفر من الصليبيين واليهود وأنواع الملحدين بشكل صريح معلن، بعد أن دعمتها وقدمت لها الخدمات والأدوات والدعم العسكري والأمني والإعلامي والمادي. فقد حارب أولئك الحكام الكفرة المرتدون وما زالوا، كل من وقف في وجههم مجاهدًا بكل وسائل القتل والتعذيب والتصفية. بالقتل وبالسجون، وبالتشريد والمطاردة، وبهتك الأعراض، وبأخذ الأقرباء