لم ينته السلطان سليم من محاربة الشيعة وفتح بلاد ديار بكر والموصل حتى أخذ في الاستعداد لفتح سلطنة مصر، بما أن سلطانها قانصوه الغوري كان قد تحالف مع الشاه إسماعيل لمحاربة الدولة العثمانية. وسار بجيشه إلى بلاد الشام فتقابل الجيشان بقرب مدينة حلب الشهباء (حرسها الله وردنا إليها منصورين) . فالتقوا في واد يقال له مرج دابق وقتل الغوري في أثناء انهزام الجيش المملوكي. وكان ذلك في أغسطس سنة 1516 م. وبعد هذه الموقعة دخل السلطان حلب، ويروى أنه قتل كل من كان فيها من الشيعة، وقيل أنهم ثلاثين ألفا! ثم احتل السلطان سليم بكل سهولة مدائن حماه وحمص ودمشق وعين بها ولاة من طرفه. وقابل من بها من العلماء فأحسن وفادتهم وفرق الإنعامات على المساجد وأمر بترميم الجامع الأموي بدمشق. ولما صلى السلطان الجمعة به أضاف الخطيب عندما دعا له صفة: (خادم الحرمين الشريفين) وبقيت نعتا للخلفاء العثمانيين. (ثم اغتصبها في زماننا المنحوس خادم اليهود والنصارى والمجوس، ملك آل سعود فهد بن عبد العزيز) .
ثم احتل العثمانيون مدينة غزة ثم مدينة القاهرة رغما عن مقاومة المماليك الذين حاربوهم من شارع لآخر ومن منزل لآخر حتى قتل منهم ومن أهالي البلد ما يبلغ خمسين ألف نسمة! أما طومان باي