قال أبو يوسف: (سألت أبا حنيفة عن أصحاب الصوامع والرهبان فرأى قتلهم حسنا، وقال هؤلاء أئمة الكفر) ، والجميع بين روايتي أبي حنيفة ... الخلطة مع الناس، فمن اختلط يقتل، ومن لا يختلط لا يقتل.
اختلف في قتل المشركين على رأيين:
1 -فمنهم من ألحق الشيوخ بالأطفال والنساء كالحنفية ومالك، واستدلوا بالحديث الذي رواه أبو داوود عن أنس مرفوعا: (لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا) والحديث فيه خالد بن الفزر وليس بذاك.
وقد قال الفقهاء أن مناط (علة) عدم قتلهم هي نفسها الموجودة في الأطفال، إذا ليس لهم نفع للمشركين ولا ضرر على المسلمين فقال ابن نجيم في البحر (5/ 84) : (ولا تقتل امرأة ولا غير مكلف، وشيخ فان وأعمى، ومقعد إلا أن يكون أحدهم ذا رأي في الحرب) .