تقبل الله منهم .. وأحسن مثوبتهم .. وجمعنا وإياهم في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
سبق أن بينت أن تجربة جهادية مبكرة كان قد قام بها الشيخ الشهيد المجاهد (مصطفى بويعلي) رحمه الله، في النصف الأول من السبعينات، فقد كان الشهيد بويعلي من المجاهدين الذين حاربوا ضد الإستعمار الفرنسي في الجزائر. وكان مثله مثل مئات آلاف المجاهدين في حينها يطمحون إلى التحرر من الإستعمار تحت شعار الجهاد، ليقام في الجزائر حكم الإسلام على إثر ذلك .. ولكن الفرنسيين الذين أتقنوا لعبة الإستقلال كما أتقنوا لعبة الإستعمار، جعلوا الأمر يؤول من بعدهم للعلمانيين والاشتراكيين من أبناء الجزائر الذين تربوا على أفكار أعداء الإسلام! وكان هذا سببا لتراكم الكفر والظلم الذي دعى شهيدنا مصطفى بويعلي للثورة عليه ..
ولكن تلك التجربة سرعان ما قمعت واستشهد قائدها وسجن من تبقى من عشرات المنتسبين إليها لعدة سنين.
وفي نهاية الثمانينات وبعد أن تفاقمت المشاكل الإقتصادية في الجزائر نتيجة الفساد العارم الذي استشرى في كافة مفاصل النظام وإدارته ..