لفيف من المعارضين العراقيين الذين ربتهم أمريكا وبريطانيا عبر سنوات الحصار وكان في طليعتهم القوى الشيعية التي تمركزت في إيران بالإضافة لقوى أخرى، حيث أوصل صدام الشيعة والقوى الأخرى ببطشه إلى الاستعداد للتعاون مع الشيطان للإطاحة به، وتداخلت المسائل السياسية المتشابكة - وليس هنا محل استقصائها - لتكون بداية البرنامج الإستعماري الكبير الذي تجتاح به أمريكا وحليفتها بريطانيا الشرق الأوسط برمته من بوابة العراق، بعد أن احتلت أفغانستان وفرضت نفسها كقوة استعمارية إمبراطورية جديدة على العالم بأسره. وهكذا سقط نظام صدام وحكم البعث الذي استمر زهاء 35 سنة. لتتولى هذه الأيام حكومة عميلة معينة من قبل أمريكا حكم العراق الذي يعيث فيه فسادا أكثر من 150 ألف جندي أمريكي، ونحو 50 ألف جندي بريطاني عدى جيوش بقية الحلفاء الصليبيين.
بقيت سوريا خاضعة للحكم العثماني نحو 400 سنة. ومع تهلهل أحوال الدولة العثمانية بدأت بذور العمل التحرك القومي العربي في سوريا من جراء دسائس تلاميذ المستشرقين الصليبيين، ومعظمهم من النصارى، حيث لاقت أفكارهم رواجا نتيجة سياسة (