تفكير أصحاب تلك الظاهرة. فهو تقييم وتصنيف دراسي وليس تقييم ترجيح وتصويب للمناهج والمعتقدات على سبيل تحديد الصواب من عدمه. وفق موازين السياسة الشرعية.
وأعتقد أنه في حين يجهل أكثر المسلمين اليوم دور هذه المرجعيات وتماسكها وأثر ذلك على تماسك الأمة وقدرتها على المقاومة، فإن العدو قد أدرك ذلك وعمل على تحطيم هذه المرجعيات الثلاثة ما وسعه ذلك. واخترع بدائل لها أو أفسدها وجعلها تخدم أغراضه كما سنرى بالسير مع تلك الحملات في الدراسة التحليلية التالية.
المستخلص على سبيل النبذة من المراجع التاريخية، أنه لما ضعفت خلافة بني العباس وصار النفوذ من حول الخليفة العباسي للقادة والجند الذين كان معظمهم خلال النصف الثاني من تاريخها من الأتراك الذين نصبوا سلطانا منهم كان الحاكم الفعلي لمركز الخلافة وما حولها. وانحصر نفوذ الخليفة في الغالب في قصره أو في بغداد وما حولها .. ومع الوقت استقل الأمراء الذين يتبعون للخليفة نظريا في أطراف دولة الخلافة بدول وممالك متعددة، كثيرا ما تصارعت فيما بينها أو تصارع كبراؤها على الملك والسلطان فيها. وتقسمت تلك