مواجهات أن تطور من أساليب عملها بشيء مما يسمى بالبنية الخيطية أو العنقودية، حيث يستقل العناصر العاملون بعناقيد منفصلة من الخلايا ولكنها في مجموعها تضطر للتحول إلى مجموعة أهرامات تنظيمية تشكل عبر وسائل الاتصالات معالم الهرم الرئيس مرة ثانية.
ولم تنحل المشكلة داخل القطر الواحد. وأدى هذا لاسيما حيث لم توفر معظم البلدان طبيعة جغرافية وعرة تمكن من تحصن القيادات التنظيمية فيها لإدارة أعمالهم. وحتى مع توفرها اضطروا للاتصال بالخلايا العاملة التي عملت أيضًا بنفس الأسلوب .. ثم اضطرت التنظيمات الجهادية مثلها مثل كل العصابات والجماعات السرية إلى أن يهاجر قياداتها إلى مناطق أمان في دول مجاورة. حيث وفرت لها بحكم الهامش القديم للنزاعات الإقليمية بين الدول ملاذًا آمنًا أدارت منه أعمالها. ولكن التعاون الأمني كما سبق وبينا، وانتقاله من المجال الإقليمي إلى الدولي، ضيق ثم الغى تلك الملاذات. ولم تحل المشكلة الهرمية مع عمليات البطش والتعذيب والخطف والتسليم. وأدت إلى تآكل التنظيمات للأسباب المجتمعة مما وفر في النهاية كل عوامل الاضمحلال والتفكك ..