وكان جل العلماء يتعففون عن أبواب السلاطين، ويعتبرونها أبواب الفتنة في الدين وبوابة البوار في الآخرة. وقد سجلت سيرهم أنصع صور الثبات في تلك الآونة.
اعترضت دولة بني العباس في نصفها الأول (132 - 250 هـ) عدة قضايا ومشكلات كان أهمها:
-ولاية العهد:
أدت الطريقة التي اتبعت في اختيار ولاة العهد إلى انقسام البيت العباسي وإلقاء العداوة والبغضاء بين أفراده. فالمنصور انتزع ولاية العهد من ابن أخيه عيسى بن موسى ونقلها إلى ابنه المهدي. وكان المهدي هدد بقتل أبيه إذا قدم عليه أخاه جعفرا.
والهادي أراد خلع أخيه الرشيد من ولاية العهد ونقلها إلى ابنه جعفر فقتل قبل أن يتمكن من ذلك.
والأمين خلع أخاه المأمون وعهد بولاية العهد إلى ابنه القاصر موسى، فخلعه المأمون وقاتله وانتهت حياة الأمين بقتله.