ووقفت معها باختصار بكل أجهزتها السياسية والعسكرية وسواها، ضد شعوبها ورغما عنهم. ولم تسمح لتلك الشعوب، بممارسة أي نصرة لقضاياهم، ولإخوانهم المسلمين. وحرمتهم حتي من أبسط أشكال الاعتراض والتعبير عن رأيهم في كل هذا الظلم والظلمات.
يمثل هذا الفريق باختصار السياج الشرعي الذي يسبغ الشرعية على كل ما يلاقيه المسلمون من ظلم وعنت. بدءً من أم البلايا، وهي حكمهم بشرائع أعدائهم بغير ما أنزل الله، وانتهاء بإسباغ الشرعية على احتلال بلاد المسلمين واعتبار عساكر الأعداء مأمنين لا يجوز شرعا الاعتداء عليهم، ومرورا بدعم مشاريع التطبيع مع اليهود، وأخيرا وليس آخرا التحرك بكل جد وحماس في برامج أمريكا لحرب الأفكار. لمكافحة المسلمين والمجاهدين والمقاومين شرعيا باسم الدين، وفكريا باسم الإسلام. لسحب الشرعية عن الجهاد والمقاومة، بعد أن أسبغوها على الإحتلال وأحلافه من الحكام المرتدين. وقد سبق في فصول الكتاب عن هذا ما يغني عن التكرار هنا. وأخطر ذلك وأشده إجراما برامجهم البعيدة المدى للتأصيل لتحريف الدين، وإعادة تقديمه وفق المواصفات الأمريكية