وقد توقفت بعد هذه الحملة الحملات الصليبية على بلاد الشام ومصر وانصرف أمراء أوربا إلى حروبهم الداخلية هناك. غير أن احتلال الصليبيين لبعض مدنها وقلاعها ظل قائما إلى أن جاءت دولة المماليك البحرية فجرد عليهم الملك الظاهر بيبرس البندقداري ومن بعده الملك قلاوون جيوشه وأخرجهم من بلاد الشام فتحررت منهم بعد مائتي عام ونيف من السنين قضوها في بعض مناطقها، وكانت سنة (648 هـ / 1291 م) سنة سقوط عكا، آخر معاقل الصليبيين في بلادنا موعد تنظيف سواحل الشام من دنسهم.
قامت دولة المغول بزعامة مغولي يدعى (تيموجين) ، وقد تمكن من جمع أشتات قبيلته والاستيلاء على بلاد الصين وبلاد التيبت وقهر الشعوب المحيطة بدولته، فدعاه شيوخ قبيلته (جنكيزخان) أي الملك القاهر وأصبح معروفا بهذا اللقب.