خشي هارون الرشيد أن تمتد أطماع الأدارسة فيستولوا على المغرب الأدنى (تونس) ، وكان يعرف باسم (إفريقية) فأراد أن يقيم حكما ثابتا يناط برجل يستقل به ليدفع عنه خطر الأدارسة، فوقع اختياره على إبراهيم ابن الأغلب، فولاه على إفريقية سنة 184 هـ، على أن تكون ولايته وراثية في مقابل مبلغ من المال يدفعه إلى الخليفة، وكانت (القيروان) عاصمة للولاية، فبنى إبراهيم بن الأغلب مدينة دعاها (العباسية) اتخذها عاصمة لدولته التي عرفت بدولة الأغالبة.
وفي عهد حفيده زيادة الله الأول تم الاستيلاء على جزيرة (صقلية) بقيادة الفقيه الكبير (أسد بن الفرات) وضمت إلى دولة الأغالبة. وقد امتد حكم الدولة الأغلبية حتى قيام الدولة الفاطمية التي قضت عليها.
تأسست هذه الدولة في المغرب الأقصى سنة 453 هـ بزعامة يوسف بن تاشفين اللمتوني (نسبة إلى قبيلة لمتونة البربرية) وكان رجالها يشدون اللثام (النقاب) على وجوههم فعرفوا بالملثمين.