فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 3969

(34)- السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني(1886 - 1909 م):

تزايدت ضغوط المفسدين على السلطان من أجل إلزامه بالدستور الذي كان أهم أهدافه مساواة المسلمين بالرعايا من اليهود والنصارى، وتمكن الفساد باستلام مدحت باشا الصدارة سنة 1876 م وكان من أشد المنادين بهذه الإصلاحات.

والحقيقة - كما أشرت آنفا - فإنه يجب النظر بعين الريبة والتدقيق لمعظم ما كتب عن تاريخ الدولة العثمانية خلال القرن الأخير من حياتها. لأن الماسون واليهود كانوا قد تغلغلوا في الجيش وعموم دوائر الدولة، ولم يتيسر لي الإطلاع على مصادر تفصيلية عن تاريخ تلك المرحلة، ويُستنتج مما بلغنا عن مؤامراتهم على السلطان عبد الحميد الذي انقلبوا عليه، أن تلك الدسائس كانت قد بدأت قبل عهده بعدة عقود، منذ زاد نفوذ القناصل الأوربيين، وازداد تعلق الطبقة الجديدة من السياسيين والضباط، وحتى بعض السلاطين بالنموذج الأوربي للحضارة والسياسة، ونهش الماسون واليهود في بنية الدولة، إلى أن آلت لإسقاطها على يد ربيب يهود الدونمة المدعو (أتاتورك) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت