ثم إن السلطان إبراهيم أراد أن يفتك برؤوس الإنكشارية في ليلة زفاف إحدى بناته على ابن الصدر الأعظم لتذمرهم وانتقادهم لأعماله ورغبتهم في التدخل في شؤون الدولة والخروج عن حدودهم. فعلموا بقصد السلطان وتآمروا على عزله وانضم إليهم بعض العلماء والمفتي عبد الرحيم أفندي وأهاجوا عساكر الإنكشارية وقرر الجميع عزله وتولية ابنه محمد الرابع في سنة 1642 م، ولم يتم السابعة من عمره. وتمت هذه الثورة في أغسطس سنة 1648 م وبعد ذلك بعشرة أيام أظهر العسكر عدم ارتياحهم من الملك الفتي وطلبوا إعادة السلطان إبراهيم إلى عرش الخلافة فخشي رؤساء العصابة التي عزلته من تغلبهم بإرجاعه رغم أنفهم وصمموا على قتله فساروا إلى السراي ومعهم الجلاد وقتلوه خنقا كما قتلوا السلطان عثمان الثاني من قبله فكانت مدة حكمه 8 سنين و 9 شهور وسنه 34 سنة.
ولصغر سنه وقعت المملكة في الفوضى وصارت الجنود لا ترحم صغيرا ولا توقر كبيرا وسعوا في الأرض فسادا. ورجعت الحالة إلى ما وصلت إليه قبل تولي السلطان مراد الرابع بل إلى أتعس منها. وسرى عدم النظام إلى الجنود المحاصرة كنديا واضطروا قائدهم السر عسكر حسين باشا لرفع الحصار عنها. وكذلك سرى هذا الداء العضال إلى الجنود البحرية. وسبب انهزام الأسطول العثماني