أصولية وأحزاب إسلامية معها تحت قبة البرلمان، إلا ممسوخة مدجّنة مسيّرة. وقد رفضتها حتى مع حالتها هذه في الغالبية الساحقة من التجارب .. فمن السذاجة أن يتصور بعض الإسلاميين تلك الرقعة المحدودة تحت قبة البرلمان تتسع لقوى الإيمان والكفر بالله في ألوهيته وربوبيته، وهي تتعايش بسلام. حيث لم تتسع الأرض كاملة لجوار الحق والباطل. حيث ما لبث الباطل أن صرخ بالحق (لأقتلنك) ..
فلم ينفع قابيل أن ذكّره أخاه بأنه مسالم له، وأنه لم يحرك يده ضده، وتذكيره بالخوف من الله، وتوعّده بالنار جزاء للظالمين ..
فقال تعالى: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (المائدة:30) . ثم قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} (المائدة:32) ..