فحالهم حال الملأ وهم جزء منهم، والطبقة السفلى من تكوينهم، وينسحب عليهم ما سبق من الملاحظات. فهم السند الحقيقي عددا وعدة، في تثبيت أركان الفرعون والملأ. وهم المباشرون لعذاب المؤمنين ونكالهم، وهم الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم من أجل بعض الفتات .. ولذلك أشارت الآيات أيضا إلى اشتراكهم في الجرم وقصدهم بالدعوة واشتمالهم على عقاب طاغوتهم معه .. في الدنيا والآخرة .. والآيات واضحة لا تحتاج إلى تعليق ..
قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء:76) .
فالقتال مع المؤمنين في سبيل الله علامة على الإيمان. والقتال في سبيل الطاغوت علامة على الكفر.
وقال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} (القصص/8) . فخطيأتهم واحدة جملة وهل كانت خطيئة الفرعون إلا الكفر بالله ومحاربة أوليائه.
{وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ} (العنكبوت:39) . فهم شركاء في الاستكبار، شركاء في