ويجب أن يحذر المجاهدون الذين يقومون ببناء سريتهم كل الحذر من خلط الأعمال الدعوية بالعسكرية فإنهم بذلك يجنون على أنفسهم وعلى غيرهم.
فالأصل أن يشكل الذي بلغته الفكرة واقتنع بها سريته من نفسه لوحده ويعمل في حدود إمكانياته إن كان لا ثقة له بآخرين. أو مع اثنين أو ثلاثة على الأكثر ممن يثق بهم، حيث يشكلون سرية واحدة ويعملون بصمت واحتساب في المجال العسكري ويختارون هدفًا من الأهداف المعادية التي مر ذكرها والإشارة إلى بعضها ويقومون بعمل ولو في كل عدة أشهر مرة واحدة. ويبلغون بطريقة أمنية مناسبة وموجزة عن عملهم.
وليكن في علمكم: إن الدعوة لتنظيم الآخرين، وأعمال الدعاية والإعلام .. وجمع التبرعات .. هي أساليب مناقضة للسرية ومباشرة العمل، ولا تجتمعان أبدا. وقد أدى الجمع بين هذه المتناقضات في تاريخنا الجهادي الحركي إلى كوارث حقيقية. هذه من أهم خلاصات التجارب المؤلمة الماضية.
إن مبدأ (علنية الدعوة، وسرية التنظيم) هو من أفشل المبادئ الحركية ولقد أدت ممارسته إلى كوارث دموية. فمن يعمل بالدعوة والتحريض، فليترك العمل السري القتالي. والعكس بالعكس.