وأفراد معترك الحياة السياسية والفكرية والأدبية كما قامت العديد من الصدامات العنيفة ببين الإسلاميين وبعض الحكومات .. وباختصار فرضت ظاهرة الصحوة الإسلامية نفسها على المجتمعات الإسلامية وصارت معلما بارزا من تاريخهم المعاصر.
يمكن أن نميز مسار الصحوة الإسلامية منذ انطلاقها وإلى اليوم أربعة أطوار رئيسية من حيث بنيتها الحركية والمنهجية وأدائها وسماتها العامة في كل مرحلة:
أولا: المرحلة الأولى (1930 - 1965 م) (مرحلة النشأة) :
ويمكن أن تسميها مرحلة (ما قبل التبلور) وأهم ما يميز هذه المرحلة أن السمات العامة للصحوة كانت مختلطة من حيث التكوين المنهجي ولاسيما في تيارها العام مثل حركة الإخوان المسلمين. وما شابهها فقد اختلطت فيها المؤثرات الصوفية الآتية من البنية الكلاسيكية للمرجعية الدينية للأمة خلال المرحلة العثمانية، مع المؤثرات السلفية التي هبت مع رياح التجديد والإصلاح التي كان أبرزها ميلاد وانتشار الدعوة الوهابية في الجزيرة العربية. منذ القرن الثامن عشر وما واكبها من دعاة لهذه المدرسة في مناطق أخرى. ممتزجة بشيء من المشاعر القومية التي ظهرت أواخر الدولة العثمانية