فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 3969

بدايات الصراع(قال: لأقتلنك):

لقد قص علينا القرآن الكريم خبر اعتداء ولد آدم الأول على أخيه وقتله إياه بعد وعيده الصريح وإقدامه بذلك على سن سنة القتل في بني البشر. قال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (المائدة: 27 - 30) .

وبصرف النظر هنا عما خاضت فيه بعض روايات التفاسير من أسباب القتل، والاكتفاء بالسبب الظاهر الذي ذكرته الآيات حيث اتقدت نار الحقد في صدر الشرير فصرخ متوعدا أخاه بقوله (لأقتلنك) ! فإنا نجد أن تلك النار المتأججة في صدره لم يخمدها رد الأخ الصالح بما احتواه من الوعظ واللين والتذكير بالله والتخويف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت