أركانها في عهد وعبد الملك بن مروان، والوليد بن عبد الملك، وأخوه هشام بن عبد الملك. وكانت مدة خلافتهم (71 سنة) من أصل (91 سنة) فالدولة الأموية كانت دولتهم، وفي عهدهم امتدت رقعتها من المحيط الأطلسي إلى حدود الصين، ثم أخذت شمس الخلافة الأموية بالغروب، بما شب فيها من ثورات أضرمها الصراع على الخلافة والانقضاض على الحكم، وثورات الخوارج، وحروب أهلية أثارتها العصبية القبلية بين المضرية واليمنية.
وقد ترتب على انتقال الخلافة إلى بني أمية النتائج التالية:
أ - تحول الخلافة إلى ملك موروث: ينتقل بعهد من الخليفة السابق إلى ابنه أو إلى اثنين أو أكثر من أولاده بالترتيب، كما فعل عبد الملك بن مروان حين عهد بالخلافة إلى ولديه الوليد وسليمان، إذ تبدلت صيغة البيعة، فبعد أن كانت بيعة الخليفة في عهد الخلفاء الراشدين تقوم على مبايعته على الشورى، والعمل بكتاب الله وسنة رسوله، وتؤخذ ممن حضر المبايعة من أهل الحل والعقد من كبار الصحابة وأولى الأحلام والنهى في المدينة. أصبحت تؤخذ من الرعية بحضور الخليفة في عاصمة الدولة (دمشق) وبحضور كبار عماله في