عن عبد الله بن عمرو قال: (لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا) .
لما تولى المعتصم بن الرشيد الخلافة تحول الطابع العربي للجيش، وصار أكثر الجند من الأتراك، وكان يُأتي بهم من تركستان أطفالا، حيث يربون على الحرب والقتال. وعظم شأنهم في عهد الخليفة الواثق ومن بعده المتوكل، وارتقى فريق منهم إلى رتبة القادة.
ومن ذلك الوقت أضحى الإسلام في حالة دفاع عن الحدود التي وقفت عندها فتوح الخلفاء الراشدين ومن بعدهم بنو أمية. وقد تحول الجند الموالي إلى جنود مرتزقة، يعتصبون إذا ما تأخرت أرزاقهم ويهددون بالعصيان وقد رتبوا لأنفسهم حقوقا عند نصب الخليفة يعرف برسم البيعة.
رابعا: حياة الترف والسرف:
أخذت الفتوحات تتوالى وتتسع حتى بلغت منتهاها في العصر الأموي، فانبسطت أسارير الدنيا على المسلمين. وفي العصر العباسي بلغ السرف غايته عند الخلفاء والأمراء والوزراء و سراة الناس،