وقبل أن نخوض في وجوه الخلل وأسباب الفشل الداخلية في التيار الجهادي يجدر بنا أن نذكر إيجابيات ذلك التيار وإنجازاته عبر تلك السنين العامرة بالإنجازات والتضحيات.
على مدى أربعين سنة من تراكم الجهود والبذل والعطاء، لمختلف الجماعات والتنظيمات والأفراد في مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي. أنجز الجهاديون إنجازات عظيمة. وحققوا انتصارات كثيرة تسجل في سجلهم المشرف. وإن كانوا قد فشلوا في الوصول إلى الأهداف النهائية التي وضعوها لأنفسهم كما أسلفنا. ويمكن تصنيف هذه الإنجازات في المناحي التالية:
1 -الإنجازات الفكرية والمنهجية:
فقد استطاع التيار الجهادي عبر علمائه وقادته ومفكريه، وعبر مجموع الجهود الأدبية والإعلامية المختلفة، أن يقدموا التيار الجهادي كمدرسة رئيسية ومتميزة في الصحوة الإسلامية المعاصرة. وتمكنوا من تحديد ملامح منهجها، عبر الكتب والمؤلفات والمحاضرات، وأن يخطوا بمداد أولئك العلماء والمفكرين والقادة