بل العجب أنهم يبحثون عن نصرة دين الله في ميادين سخطه والشرك به!! في أجهزة حكم السلاطين! وإدارات المحتلين الغزاة الكافرين! وبحمل أفكارهم ودعوتهم. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
والله غالب على أمره ولكن المنافقين لا يعلمون.
وهكذا تضافرت الأسباب الخارجية الثلاثة؛ قوة بأس الأعداء وهجمتهم، وفساد أحوال أكثر العلماء والدعاة ونخبتهم، ثم انتكاس أحوال غالبية الشعوب المسلمة. لتكون سببًا رئيسيًا في عدم حصول النصر والفرج وعدم انتصار مشروع الجهاديين. وعدم تحقيق أهدافهم.
لقد خُذل ذلك الرهط المبارك، وأحيط به، وخسر المعارك والحروب السالفة. وفي موعود الله أمل فيما نستقبل من أيام إن شاء الله.
ولكن هل لنا بصفتنا جهاديين أن نلقى أسباب الخسارة والهزائم والفشل المتكرر فقط على تلك الأسباب الخارجية آنفة الذكر .. ؟! كلا!! هناك أسباب داخلية خاصة بالتيار الجهادي ذاته، بسبب القصور والحال الذي اعتراه، ساهمت بشكل رئيسي في النتائج التي حصلت. وهو ما سنتناوله في هذا الفصل .. إن شاء الله.