لو أردنا أن نلخص صراعات الحضارة الإسلامية وحروبها مع أعدائها عبر التاريخ منذ قامت وإلى يومنا هذا، نجدها تثبت ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بكل جلاء. فقد كانت مراحل الصراع على الشكل التالي:
الدولة النبوية والصراع مع الروم:
كان توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين لجهاد الروم (بني الأصفر) ، هو الأساس لما تم بعد ذلك، من استمرار لهذا الصراع الأزلي. وقد كان فاتحة ذلك كما رأينا في مؤتة (8 هـ - 629 م) بعد غدرهم برسول رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم تبوك. ثم تجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم، لجيش أسامة لغزو الروم، وإشرافه بنفسه الشريفة عليه، إلى آخر رمق في حياته. حيث كان من آخر كلامه الشريف كما جاء في الآثار الشريفة: أنفذوا بعث أسامة .. لعن الله من تخلف عنه .. ومنذ ذلك الحين ما تزال رحى هذه المواجهة الأزلية دائرة.
الصراع مع الروم في دولة الخلفاء الراشدين: