للمرجعية الدينية أو للدينية والسياسية معا. ولذلك كانت هذه المرجعية غائبة عن ساحة المواجهة أيضا شأنها شأن سابقاتها في هذه المواجهة الأخيرة.
في الحقيقة وباختصار ..
لقد قدمت الحملات الصليبية الثالثة بعد أن صفت من أمامها كل إمكانيات المقاومة. فقد قضت على المرجعيات كلها تقريبا. وقضت إلى حد بعيد على مقومات نشوء المقاومة والمواجهة في الشعوب العربية والإسلامية. ولئن كانت الحملات الثانية قد قدمت على بصيرة وخبرة من تجارب قرنين من الزمن خلال الحملات الأولى وعلى دراسات وأبحاث لهذه الأمة على كافة الأصعدة عبر 500 سنة بعدها. فإن هذه الحملات الصليبية اليهودية الأمريكية الجديدة تأتي على خلفية كل ذلك بالإضافة إلى تجارب الحملات الثانية وما وفرته خدمات طبقة المرتدين من الحكام وعملائها من المستغربين عبر نصف قرن أو أكثر من الزمن.
كما توفرت لها كل إمكانيات النجاح. ولئن كان هناك شيء من التوازن في معطيات المواجهة على الأرض بين قوات الحملات الصليبية الأولى وحتى الثانية وبين قوات المجاهدين التي واجهتها