فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 3969

باختصار، فإن هذا بعض من واقع المسلمين خلال العقود السبعة الأخيرة من القرن العشرين، والذي تدرج فيه البلاء منذ سقوط الخلافة وتجزئة بلاد المسلمين على شكل مستعمرات تحت الإحتلال الصليبي، ثم ما تلا ذلك من مرحلة ما سمي (حكومات الإستقلال) إلى أن بلغ البلاء قمته بعد انهيار لإتحاد السوفييتي وتفرد أمريكا وحلفائها في أوروبا الناتو بإطلاق ما سمي (النظام العالمي الجديد) منذ مطلع التسعينات وإلى اليوم.

وكان من المفروض أن يقف لكل هذه الانهيارات حملة الإسلام وحراسه من العلماء والدعاة وما سمي بجماعات الصحوة الإسلامية والحركات الجهادية .. ولكن وكما سنفصل في الفصول القادمة، فقد شهدت العقود الأربعة الأخيرة مخاضا صعبا، كانت خلاصته أن معظم علماء الهيكل الديني المعروف لأهل السنة في كافة بلاد العالم الإسلامي قد توزع إما في متاهات النفاق للحكام والدخول في تبريرات عرجاء من أجل تسويغ خياناتهم للدين وعمالتهم للمستعمرين الجدد، وإما في جحور العجز والتسويغات المعتسفة، من أجل تفادي دفع ضريبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقولة الحق عند سلاطين جائرين فسقة ظلمة كافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت