التقوى والأمانة والعلم والشرع، ورد جميع ما اغتصبه الولاة وأصحاب النفوذ من أموال إلى بيت المال إن كانت من أموال الدولة، وإلى أصحابها إن كانت من أموال الأفراد، وتألف قلوب العلويين ومنع سب علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وأخذ الخوارج بالمناظرة وحجهم فيها. وأصلح السياسة الضرائبية فمنع أخذ الجزية التي كان يأخذها عمال الولايات من أهلها بعد إسلامهم، ومنع فرض الخراج على أراضي من أسلم منهم.
ولما قيل لعمر إن هذا الإصلاح يضر بموارد الدولة، أجاب: (إن الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا ولم يرسله جابيا) . وقد أجرى إصلاحات إدارية ومالية أخرى لم يكتمل تنفيذها لقصر مدة خلافته وهي سنتان ونيف، وقد رفعته تقواه وورعه إلى مرتبة سامية، وعده كثير من السلف، خامس الخلفاء الراشدين وقيل إن بني أمية دسوا له السم لانتزاعه منهم كثيرا مما اغتصبوه، وأنه هم أن يعيد الأمر شورى بين المسلمين.
مهما قيل في الأسباب التي أدت إلى سقوط الدولة الأموية، فلا ينكر أنها كانت أول دولة عالمية للإسلام، وأنها هي التي نشرته في الرقعة الواسعة من العالم التي تمتد من ساحل البحر الأطلسي إلى