ولما توفي (أرتق) خلفه ولداه: معين الدين سقمان، ونجم الدين إيلغازي.
وفي سنة 491 هـ استرد الفاطميون القدس فأخرجوهما منها، فتوجها بقومهما من التركمان إلى الجزيرة الفراتية فتملك معين الدين سقمان ديار بكر (آمد) وتملك نجم الدين إيلغازي (ماردين) وأقام كل منهما فيما تملك دولة أرتقية.
وفي عام 511 هـ حاصر الصليبيون مدينة حلب فاستنجد أهلها بنجم الدين إيلغازي فأنجدهم وقاتل الصليبيين في معركة جرت في (سهل بلاط) سنة 513 هـ وأسر زعيمهم (روجيه ده سالرنو) أمير أنطاكية وتملك حلب وأقام فيها دولة أرتقية تعاقب أبناؤه عليها إلى أن استولى عليها عماد الدين زنكي عام 521 هـ وأقام فيها دولة أتابكية.
تنتسب هذه الدولة إلى عماد الدين زنكي بن آقسنقر وكان (أتابك) - أي نائب - السلطان السلجوقي محمود بن محمد بن ملكشاه سلطان العراق، وفي عام 516 هـ ولاه السلطان على الموصل فأقام فيها دولة عرفت بالدولة الأتابكية.