التقى الملك جلال الدين بن خوارزم شاه الخوارزمي مع الكرج فكسرهم كسرة عظيمة وصمد إلى أكبر معاقلهم تفليس ففتحها عنوة وقتل من فيها من الكفرة وسبى ذراريهم ولم يتعرض لأحد من المسلمين الذين كانوا بها.
واستقر ملكه عليها وقد كان الكرج أخذوها من المسلمين في سنة خمس عشرة وخمسمائة وهي بأيديهم إلى الآن حتى استنقذها منهم جلال الدين هذا فكان فتحا عظيما ولله المنة.
وفيها سار إلى خلاط ليأخذها من نائب الملك الأشرف فلم يتمكن من أخذها وقاتله أهلها قتالا عظيما فرجع عنهم بسبب اشتغاله بعصيان نائبه بمدينة كرمان وخلافه له فسار إليهم وتركهم.
وفي سنة 624 هـ:
فيها كاتب عامة أهل تفليس الكرج فجاءوا إليهم فدخلوها فقتلوا العامة والخاصة ونهبوا وسبوا وخربوا وأحرقوا وخرجوا على حمية وبلغ ذلك جلال الدين فسار سريعا ليدركهم فلم يدركهم.
وفيها قتلت الإسماعيلية أميرا كبيرا من نواب جلال الدين بن خوارزم شاه فسار إلى بلادهم فقتل منهم خلقا كثيرا وخرب مدينتهم وسبى ذراريهم ونهب أموالهم وقد كانوا -قبحهم الله- من