البحث في أسباب ذلك. فتبدل البرامج، و تغير الإدارات، وتحدد أماكن الخلل والتقصير والمسؤولون عن ذلك، فيستقيلون أو يقالون، أو حتى يحاكمون في حال ترتب على تقصيرهم ما يضر بالآخرين. بل إن التطرف يصل ببعضهم إلى الانتحار تعبيرا عن الشعور بالمسؤولية، أو للهروب من تبعاتها أمام أوساط لا تغفر التقصير وتبعاته على المجموع .. ومن أهم ما يدعو العقلاء إلى عمليات المحاسبة وتقييم المراحل الماضية، تغير الظروف المحيطة ببرنامج عمل ما، بشكل ينذر بعدم صلاحية البرامج والخطط التي وضعت لظروف سابقة تغيرت معطياتها. أو في حال حلول كوارث ومفاجئات تقتضي ما يسمى في علم الإدارة بخلايا الأزمة أو إدارات الأزمة. ويقصر المجال هنا عن ضرب الأمثلة الكثيرة، من تجارب المسلمين وغيرهم، وهي شواهد يعرفها كل من يعيش عصره ويحتك به ويطلع على ما يدور من حوله. خاصة من المثقفين، بل حتى من عوام الناس في عالم اليوم.
إذا ما عدنا لواقع الصحوة الإسلامية عمومًا بمختلف مدارسها، وإلى التيار الجهادي خصوصًا نجدهم أنهم من أبعد الناس عن هذا المنهج. فقد بدأت مساري في الإخوان المسلمين، وعشت في هذه