فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 3969

تجدر الإشارة إلى أمر خطير يترتب على كفر الحاكم وغياب الحكم بشريعة الله، وهو أمر أجمع عليه أهل الإسلام واتفقت عليه المذاهب الأربعة لأهل السنة. وهو أن البلاد التي يحكمها كافر بغير شرع الله تزول عنها صفة دار الإسلام. وإن كان عموم أهلها مسلمين، والناظر في تصنيف فقهاء الإسلام رحمهم الله يخرج بنتيجة واضحة موجزة، وهي أن حكم الديار، هل هي ديار إسلام أم ديار كفر، هو تبع للأحكام التي تعلوها.

فإن علتها أحكام الإسلام كانت ديار إسلام وإن علتها أحكام الكفر كانت ديار كفر.

بصرف النظر عن دين أهلها، ومما قاله فقهاء الإسلام في ذلك:

• قال الكاساني الحنفي، في بدائع الصنائع ج 9/ص 4375 قال:

(إن كل دار مضافة إما إلى الإسلام وإما إلى الكفر. وإنما تضاف الدار إلى الأسلام إذا طبقت فيها أحكامه، وتضاف إلى الكفر إذا طبقت فيها أحكامه) .

• وقال القاضي أبو يعلى الحنبلي:

(كل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي دار الكفرة) . (المعتمد في أصول الدين ص 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت