قال ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد: فصل في ترتيب سياق هديه صلى الله عليه وسلم مع الكفار والمنافقين من حين بعث إلى حين لقي الله عز وجل:
(أول ما أوحى إليه ربه تبارك وتعالى أن يقرأ باسم ربه الذي خلق وذلك أو نبوته فأمره أن يقرأ في نفسه ولم يأمره إذ ذاك بتبليغ. ثم أنزل عليه {يا أيها المدثر قم فأنذر} (المدثر:21) فنبأه بقوله {اقرأ} وأرسله بـ {يا أيها المدثر} ثم أمره أن ينذر عشيرته الأقربين ثم أنذر قومه ثم أنذر من حولهم من العرب ثم أنذر العرب قاطبة ثم أنذر العالمين. فأقام بضع عشرة سنة بعد نبوته ينذر بالدعوة بغير قتال ولا جزية ويؤمر بالكف والصبر والصفح.