كذلك ضرب عبد الملك السكة وضرب الدنانير الذهبية لأول مرة في الإسلام، وضرب الحجاج الثقفي أمير العراق، الدراهم الفضية المنقوشة ووضع لها الوزن. وفي سنة 81 هـ نقل عبد الملك الديوان من الرومية إلى العربية، وكذلك فعل الحجاج الثقفي فقد نقل الديوان من الفارسية إلى العربية، ومثله فعل عبد الله بن عبد الملك بن مروان أمير مصر سنة 86 هـ فقد نقل الديوان من القبطية إلى العربية، وتأسى به حسان بن النعمان أمير إفريقية، فنقل ديوان إفريقية إلى العربية. ويعتبر ضرب السكة وتعريب الدواوين تأكيدا لكيان الدولة المالي والاقتصادي.
وإذا كان يؤخذ على دولة بني أمية الظلم والجور، فلعل ذلك ما كانت تقتضيه الظروف الحرجة، وخاصة أن الخارجين عليها، كانوا من الأشداء في نضالهم، ومن المتعصبين لعقائدهم ..
وقد رأينا أن الثورات والفتن قد أحاطت بدولة بني أمية، واندلعت في عدة جبهات، وخاصة في العراق، ثم أضحى مقرا للشيعة، وفيه ظهر الخوارج الثائرون على نظام الحكم.
كما ذكرنا سالفا، فقد استتبع تحول نظام الحكم الإسلامي من الخلافة لإلى الملك على يد بني أمية، أن تظهر توابع النظام الملكي