فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 3969

وأركانه، من مثل ما ألف عبر التاريخ من فساد القصور، وقيام نظام السلطة على أسسها الثلاثة (الحاكم - الكاهن - الأعوان) . وهكذا ظهرت طائفة علماء السلطان لأول مرة في تاريخ المسلمين لتزين مجالس الأمراء وأبواب السلاطين، وتلحق بالملأ ..

ولقرب العهد بخير القرون، فقد انبرى من أئمة الهدى من وقف لهذه الفئة بالمرصاد واستعصى على ملوك الجور الذين تدرجوا في الفساد. وقد حفظ لنا كتب التاريخ الإسلامي منذ ذلك العهد تراثا رائعا من مواقف علماء الحق وأئمة الهدى ..

ومن ذلك ما قاله الإمام الحسن البصري يوبخ أولئك المتزلفين على أبواب الأمراء: (جاء في كتاب سير أعلام النبلاء: روى أبو نعيم في الحلية حدثنا ... حدثنا فضيل بن جعفر قال خرج الحسن من عند ابن هبيرة فإذا هو بالقراء على الباب فقال: ما يجلسكم ها هنا؟! تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء. أما والله ما مجالستهم مجالسة الأبرار. تفرقوا .. فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم. قد فرطحتم نعالكم، وشمرتم ثيابكم، وجززتم شعوركم. فضحتم القراء فضحكم الله. والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم. ولكنكم رغبتم فيما عندهم. أبعد الله من أبعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت