كان هذا سرد لبعض أخبار بني أمية وعهدهم، وصدق الله العظيم:
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (البقرة:134) .
كما ذكرنا سالفا، فقد استتبع تحول نظام الحكم الإسلامي من الخلافة لإلى الملك على يد بني أمية، أن تظهر توابع النظام الملكي وأركانه، من مثل ما ألف عبر التاريخ من فساد القصور، وقيام نظام السلطة على أسسها الثلاثة (الحاكم - الكاهن - الأعوان) . وهكذا ظهرت طائفة علماء السلطان لأول مرة في تاريخ المسلمين لتزين مجالس الأمراء وأبواب السلاطين، وتلحق بالملأ ..
ولقرب العهد بخير القرون، فقد انبرى من أئمة الهدى من وقف لهذه الفئة بالمرصاد واستعصى على ملوك الجور الذين تدرجوا في الفساد. وقد حفظ لنا كتب التاريخ الإسلامي منذ ذلك العهد تراثا رائعا من مواقف علماء الحق وأئمة الهدى ..