ومن ذلك ما قاله الإمام الحسن البصري يوبخ أولئك المتزلفين على أبواب الأمراء: (جاء في كتاب سير أعلام النبلاء: روى أبو نعيم في الحلية حدثنا ... حدثنا فضيل بن جعفر قال خرج الحسن من عند ابن هبيرة فإذا هو بالقراء على الباب فقال: ما يجلسكم ها هنا؟! تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء. أما والله ما مجالستهم مجالسة الأبرار. تفرقوا .. فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم. قد فرطحتم نعالكم، وشمرتم ثيابكم، وجززتم شعوركم. فضحتم القراء فضحكم الله. والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم. ولكنكم رغبتم فيما عندهم. أبعد الله من أبعد) .
كان هذا سرد لبعض أخبار بني أمية وعهدهم، وصدق الله العظيم:
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (البقرة:134) .